راشد بن عميرة ( ابن هاشم )

83

فاكهة ابن السبيل

[ اللهم إني عبدك ابن أمتك ، ناصيتي بيدك ماض في حلمك ، عدل في قضائك ، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك وأنزلته في كتابك وعلمته أحدا من خلقك واستأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور بصرى وشفاء صدري وجلاء حزنى وذهاب همى وغمى ] ، إلا أذهب اللّه همه وغمه وأبدله مكانه فرحا وسرورا . وينبغي للانسان ألا يهم بشئ إلا ما يحصل ويسهل حصوله في الغالب فلا يفرح إلا فرحا معتدلا ولا يفرط أيضا لشدته . ومن العوارض النفسانية شدة الغضب وهما من الشيطان الرجيم والشيطان من النار فينبغي أن يطفئ ذلك بالماء ، كما جاء ذلك في الحديث الصحيح : فليغتسل بالماء ويسبغ الوضوء أو يصلى ركعتين ثم يقول : اللهم أغفر لي ذنبي واذهب غيظ قلبي وأعذنى من الشيطان الرجيم فيهون من غضبه وغيظه ويسكن . ومن العوارض النفسية الاحتفاظ على ما أمر به الأطباء ونهو عنه . فمن ذلك قيل عن علي من ابتدأ غذاءه بملح ذهب اللّه عنه سبعين نوعا من البلاء ، ومن أكل سبع تمرات كل يوم قتلت كل دابة في بطنه . ومن أكل كل يوم عشرين زبيبة لم ير في جسده ما يكره . واللحم مثبت اللحم ، والثريد طعام العرب ، ولحم البقر أداء وألبانها شفاء وسمنها دواء والشحم يخرج مثله من الداء ولم يتداو الناس بشئ أفضل من الشحم . والسمك يذيب الجسد . والسواك وقراءة القرآن يذهب البلغم . ولم تستشف النفس بشئ أفضل من الرطب . والمرء يسعى بجده ، والسيف يقطع بحده ، ومن أراد البقاء ولا بقاء ، فليباكر الغداء وليكر العشاء وليخف الدواء .